المشاركات

عرض المشاركات من مايو, ٢٠١٤

مَن قلَّ حياؤه قلَّ ورعه، ومَن قلَّ ورعه مات قلبه)

- عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ ممَّا أدرك النَّاس مِن كلام النُّبوَّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) [1313] رواه البخاري (6120). . قال الخطَّابي: (قال الشَّيخ: معنى قوله ((النُّبوَّة الأولى)) أنَّ الحَيَاء لم يزل أمره ثابتًا، واستعماله واجبًا منذ زمان النُّبوَّة الأولى، وأنه ما مِن نبيٍّ إلَّا وقد نَدَب إلى الحَيَاء وبُعِث عليه، وأنَّه لم ينسخ فيما نسخ مِن شرائعهم، ولم يُبَدَّل فيما بُدِّل منها) [1314] ((معالم السنن)) للخطَّابي (4/109). . قال ابن القيِّم: (خُلق الحَيَاء مِن أفضل الأخلاق وأجلِّها وأعظمها قدرًا وأكثرها نفعًا، بل هو خاصَّة الإنسانيَّة، فمَن لا حياء فيه، فليس معه مِن الإنسانيَّة إلَّا اللَّحم والدَّم وصورتهما الظَّاهرة، كما أنَّه ليس معه مِن الخير شيء) [1315] ((مفتاح دار السَّعادة)) (1/277) بتصرُّف يسير. . - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستُّون- شعبة، أعلاها: قول: لا إله إلَّا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطَّريق. والحياء شعبة مِن الإيمان))

غربة اهل السنة

أهل الإسلام في الناس غرباء ، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء،وأهل العلم في المؤمنين غرباء ، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع هم غرباء ، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا. فلا غربة عليهم وإنما غربتهم بين الأكثرين الذين قال الله عزوجل فيهم : (وإن تُطِع أَكثر مَن في الأرض يُضلّوك عن سبيلِ الله ) ( الأنعام : 116) فأولئك هم الغرباء من الله ورسوله وغربتهم هي الغربة الموحشة . مدارج السالكين 3/ 195ـ196

فائدة

قال الخطيب البغدادي رحمه الله: حدثني محمد بن يحيى الكِرماني، قال: كنا يوما بحضرة أبي علي ابن شاذان رحمه الله (ت 426)، فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد، فسلّم، ثم قال: أيكم أبو علي ابن شاذان؟ فأشرنا إليه، فقال له الشاب: أيها الشيخ! رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي : سل عن أبي علي ابن شاذان، فإذا لقيتَه فأقرئه مني السلام. ثم انصرف الشاب، فبكى ابن شاذان، وقال: (ما أعرف لي عملا أستحق به هذا، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث، وتكرير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما جاء ذكره). قال الكرماني: (ولم يلبث أبو علي ابن شاذان بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات). [ تاريخ بغداد 7/ 279-280 ]

أتخوف على أمتي

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، أَنَّهُ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : شَيْءٌ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ، فَذَكَرْتُهُ ، فَأَبْكَانِي ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا ، وَلَا قَمَرًا ، وَلَا حَجَرًا ، وَلَا وَثَنًا ، وَلَكِنْ يُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا ، فَتَعْرِضَ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكَ صَوْمَهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي ( شُعَبِ الْإِيمَانِ ) ؛