المشاركات

شعث القلب لا يلمه الا الإقبال على الله

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: “ لما كان صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله تعالى، متوقفاً على جمعيته على الله، ولمِّ شعثه بإقباله بالكلية على الله تعالى، فإنَّ شعث القلب لا يلمُّه إلا الإقبال على الله تعالى،  وكان فضول الطعام والشراب، وفضول مخالطة الأنام، وفضول الكلام، وفضول المنام، مما يزيده شعثاً، ويشتته في كل وادٍ ويقطعه عن سيره إلى الله تعالى، أو يضعفه أو يعوقه ويوقفه، اقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أن شرع لهم من الصوم ما يذهب فضول الطعام والشراب، ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات المعوقة له عن سيره إلى الله تعالى، وشرعه بقدر المصلحة، بحيث ينتفع به العبد في دنياه وأخراه، ولا يضره ولا يقطعه عن مصالحه العاجلة والآجلة. وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق، والاشتغال به وحده سبحانه بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلا عن أنسه بالخلق، ...

كلام نفيس يكتب بماء العين

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :  (( ليس من شأننا في هذا اللقاء أن نتحدث عن شخص بعينه لكننا نقول، أولاً: كل إنسان له قدم صدق في الدعوة إلى الله في هذه الأمة من أول الأمة إلى اخرها، لاشك أنه يُحْمَدُ على ما قام به من الخير. وثانيا: نقول : كل إنسان مهما بلغ من العلم والتقوى، فإنه لا يخلو من زلل، سببه إما الجهل، أو الغفلة، أو غير ذلك، لكن المنصف كما قال ابن رجب - رحمه الله - في خطبة كتابه القواعد: "المنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه". ولا أحد يأخذ بالزلات ويغفل عن الحسنات إلا كان شبيهاً بالنساء، فإن المرأة إذا أحسنت إليها الدهر كله، ثم رأت منك سيئة واحدة قالت: لم أر منك خيراً قط، ولا أحد من الرجال يحب أن يكون بهذه المثابة. أي بمثابة الأنثى، يأخذ الزلة الواحدة، ويغفل عن الحسنات الكثيرة. فالقاعدة كما قلت: أننا لا نتكلم عن الأشخاص بأعيانهم مدحاً أو ذماً، ولا في مجالسنا في مقام التدريس، ولا في اللقاءات، ولا فيما يورد علينا من الاسئلة، ونحن ماضون على ذلك - إن شاء الله - ونرجو من الله سبحان وتالى أن يثبتنا عليه لأن الكلام عن الشخص بعينه قد يثير التحزب...

ﻣﻦ ﻋﺮَّﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻠﺘﻬﻤﺔ

ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ( ﻣﻦ ﻋﺮَّﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻠﺘﻬﻤﺔ ﻓﻼ ﻳﻠﻮﻣﻦَّ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﻣﻦ ﻛﺘﻢ ﺳﺮﻩ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺨﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ، ﺿﻊ ﺃﻣﺮ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺴﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﻐﻠﺒﻚ ، ﻭﻻ ﺗﻈﻦ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻚ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺷﺮﺍ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﺤﻤﻼً ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻓﺄﺕ ﻣﻦ ﻋﺼﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻚ ﺑﻤﺜﻞ ﺃﻥ ﺗﻄﻴﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺑﺈﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻓﻜﺜﺮ ﻓﻲ ﺍﻛﺘﺴﺎﺑﻬﻢ ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺯﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺧﺎﺀ ، ﻭﻋﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﺒﻼﺀ ، ﻭﻻ ﺗﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﺤﻠﻒ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻴﻨﻚ ﺍﻟﻠﻪ ) . [ ﺳﻴﺮﺓ ﻋﻤﺮ ﻻﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ 202: ﻭﻧﺜﺮ ﺍﻟﺪﺭ 43/:2 ]

للمعاصي المستحكمة في القلب وصفةً : 🍂

وصفة تيمية للمعاصي المستحكمة في القلب سُئِل ابن تيمية -رحمه الله- : ما دواء من تَحَكَّمَ فيه الداء، وما الاحتيال فيمن تسلط عليه الخَبال، وما العمل فيمن غلب عليه الكسل، وما الطريق إلى التوفيق، وما الحيلة فيمن سطت عليه الحَيْرة، إنْ قَصَدَ التوجه إلى الله مَنَعَهُ هواه...وإنْ أراد يشتغل لم يطاوعه الفشل ؟. فأجاب -رحمه الله- : دواؤه الالتجاء إلى الله تعالى، ودوام التضرع إلى الله سبحانه، والدعاء؛ بأن يتعلم الأدعية المأثورة، ويتوخى الدعاء في مظان الإجابة، مثل آخر الليل، وأوقات الأذان والإقامة، وفي سجوده، وفي أدبار الصلوات. ويضم إلى ذلك الاستغفار؛ فإنه من استغفر الله ثم تاب إليه مَتَّعَهُ متاعاً حسناً إلى أجل مسمى. وليتخذ وِرْداً من الأذكــار طرفي النهار ووقت النوم . وليصبر على ما يَعْرِضُ له من الموانع والصوارف؛ فإنه لا يلبث أن يؤيده الله بروح منه، ويكتب الإيمان في قلبه. وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس بـبـاطـنـه وظاهره؛ فإنها عمود الدين. وليكن هجيراه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فإنه بها تحمل الأثقال وتكابد الأهوال وينال رفيع الأحوال. ولا يسأم من...

لا يأس مع من ينشد الغاية 🍃

قال الإمام السعدي رحمه الله: « وكثير من الناس ذوي الهمم العالية يوطنون أنفسهم عند وقوع الكوارث والمزعجات على الصبر والطمأنينة، لكن عند الأمور التافهة البسيطة يقلقون، ويتكدر الصفاء،  والسبب في هذا أنهم وطنوا نفوسهم عند الأمور الكبار،  وتركوها عند الأمور الصغار فضرتهم وأثرت في راحتهم، فالحازم يوطن نفسه على الأمور القليلة والكبيرة ويسأل الله الإعانة عليها، وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين فعند ذلك يسهل عليه الصغير، كما سهل عليه الكبير،  ويبقى مطمئن النفس ساكن القلب مستريحا »؛ الوسائل المفيدة: (29) ؛ 

متى يسن قول "لا إله إلا الله " ؟!

صورة
ما هي المواضع التي سن فيها قول لا إله إلا الله ؟ وجزاكم الله خير الجزاء .؟ الجواب: الحمد لله كلمة التوحيد أعظم كلمة في الوجود ، لأجلها خُلقت الخليقةُ ، وأُرسلت الرسلُ ، وأُنزلت الكتبُ، وهي كلمة التقوى وأساس الملة وركن الإيمان ، وهي العروة الوثقى التي من تمسك بها نجا ، ومن مات عليها سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وفضائل هذه الكلمة وموقعها من الدين فوق ما يصفُه الواصفون ويعرفه العارفون . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أَفْضَلُ الذِّكْرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ ) رواه الترمذي (3383) وقال : حسن غريب . ورواه النسائي في " السنن الكبرى " (6/208) وبوب عليه بقوله: ( باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء )، ورواه ابن حبان في صحيحه (3/126) وبوب عليه بقوله : ذكر البيان بأن الحمد لله جل وعلا من أفضل الدعاء ، والتهليل له من أفضل الذكر. وحسنه الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار " (1/63) والشيخ الألباني في " صحيح الترمذي ". يقول المباركفوري رحمه الله : ...

البشائر العشر لمن حافظ على صلاة الفجر

صورة
🔴 البشائر العشر لمن حافظ على صلاة الفجر 🌱 🔹البشارة الأولى  : ● النور التام يوم القيامة.. عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : " بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني] . 🔹البشارة الثانية : ● ركعتا سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها.. ↩عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : " رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 📙 [ رواه مسلم ] 🔹البشارة الثالثة : ● كثرة الحسنات بكثرة الخطى إلى المساجد.. ↩ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِد يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ". 📙  [أخرجه أحمد] 🔹البشارة الرابعة : ● شهادة الملائكة.. ↩ قال جل في علاه : {...