المشاركات

الاتباع وطريق تحقيقه

الاتباع لا يتحقق إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة في أمور ستة : الأول : السبب,  فإذا تعبد الانسان لله عبادة مقرونة بسبب غير شرعي, فهي بدعة مردودة على صاحبها؛ كالذي يحيي ليلة السابع و العشرين من رجب بحجة أنها الليلة التي عرج فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم , فالتهجد عبادة, و لكن لما قرن بهذا السبب كان بدعة؛ لأنه بني على سبب لم يثبت شرعا. . الثاني : الجنس,  فلابد أن تكون العبادة موافقة للشرع في جنسها, فلو تعبد إنسان لله بعبادة لم يشرع جنسها, فهي غير مقبولة؛ كالذي يضحي بفرس, فلا يصح أضحية؛ لأنه خالف الشريعة في الجنس؛ لأن الأضاحي لا تكون إلا من بهيمة الأنعام؛ الإبل, والبقر, والغنم. . الثالث : القدر,  فلو زاد في الصلاة عمدا لا تصح؛ لأنها مخالفة للشرع في القدر. . الرابع : الكيفية, فلو أن رجلا صلى فقدم السجود على الركوع, لا تصح؛ لأنها صلاة مخالفة للشرع في الكيفية. . الخامس : الزمان,  فلو ضحى أول ذي حجة, لم تقبل أضحيته, لمخالفة الشرع في الزمان. . السادس: المكان ,  فلو طاف من وراء المسجد فلا يصح طوافه ؛ لأن مكان الطواف البيت. . ...

فائدة آثرية تكتب بماء العين 🗒

قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس - رحمه الله تبارك وتعالى - :  إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ ، فَانْظُرُوا فِي قَوْلِي ، فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَاتْرُكُوهُ . قال الإمام #ابن_القيم - رحمه الله تبارك وتعالى - : فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَجَزَاهُمْ عَنْ نَصِيحَتِهِمْ خَيْرً ا، وَلَقَدْ امْتَثَلَ وَصِيَّتَهُمْ وَسَلَكَ سَبِيلَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . إعلام الموقعين ٦٠/١

فائده 🕸

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ }  يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاصْبِرْ يَا مُحَمَّد عَلَى مَا أَصَابَك مِنْ أَذًى فِي اللَّه . { وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ } يَقُول : وَمَا صَبْرك إِنْ صَبَرْت إِلَّا بِمَعُونَةِ اللَّه وَتَوْفِيقه إِيَّاكَ لِذَلِكَ .  { وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ } يَقُول : وَلَا تَحْزَن عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَك وَيُنْكِرُونَ مَا جِئْتهمْ بِهِ فِي آنٍ وَلَّوْا عَنْك وَأَعْرَضُوا عَمَّا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ النَّصِيحَة . { وَلَا تَكُ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ } يَقُول : وَلَا يَضِقْ صَدْرك بِمَا يَقُولُونَ مِنْ الْجَهْل وَنِسْبَتهمْ مَا جِئْتهمْ بِهِ إِلَى أَنَّهُ سِحْر أَوْ شِعْر أَوْ كِهَانَة.  { مِمَّا يَمْكُرُونَ } مِمَّا يَحْتَالُونَ بِالْخُدَعِ فِي الصَّدّ عَنْ سَبِيل اللَّه مَنْ أَرَادَ الْإِيمَان بِك وَالتَّصْدِيق بِمَا أَنْزَ...

فضل العلم والعلماء🌧

بشري لاهل العلم وطلبته 📋📜📜📋  فضل العلم والعلماء من القرآن: 📋فمن ذلك  قول الله – عز وجل – في أعظم شهادة في القرآن:  ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُو العِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾  [سورة آل عمران: الآية 18].  ذكر الإمام ابن القيم أن في هذه الآية عشرة أوجه تدل على شرف العلم وفضل العلماء. ومنها: 1⃣ – أن الله – عز وجل – استشهدهم من بين سائر الخلق. 2⃣ – وضمَّ شهادتهم إلى شهادته تعالى. 3⃣ – وضم شهادتهم إلى شهادة ملائكته. 4⃣ – وكونه تعالى استشهدهم فمعناه أنه عدَّلهم؛ لأنه لا يمكن أن يستشهد بقولهم إلا وأنهم عدول. وفي هذا جاء الأثر: “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله”. 5⃣ – أنهم جعلهم هم والأنبياء في وصف واحد، فلم يفرد الأنبياء عن العلماء، فأشهد نفسه، ثم أشهد ملائكته ثم أشهد أولي العلم، الذين على رأسهم الأنبياء، ومن ضمنهم العلماء. 6⃣ – أنه أشهدهم على أعظم مشهود به، وهذه أجلُّ وأعظم شهادة في القرآن؛ لأن المشهود به هو: شهادة: إن لا إله إلا الله. ال...

ثمار التوحيد في ضوء الكتاب والسنة

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. أما بعد: *ان العبد المؤمن إذا حقق التوحيد فإنه يحصل بذلك على فضل عظيم  من الله تعالى في الدنيا والإخرة ،لهذا بيّن سبحانه عظم شأن التوحيد وفضل تحقيقه لعباده المؤمنين وانه اعظم ما يتقرب العبد به لمعبوده سبحانه ،وانه الفرض الاعظم على جميع العبيد  ولتوحيد فضائل جمّة ٌ وثمارُ يانعةٍ وآثارٌ حميدةٌ ونتائج جميلةٌ ،وليس شىء من الاشياء له من الاثار الحسنة والفضائل المتنوعة مثل التوحيد فإن خير الدنيا والآخرة مناط بهذا التوحيد ،  ومن ثمرات هذا التوحيد وفضائله التي دلت عليها الكتاب والسنة : 1- أنها أول علم مطلوب من العبد تعلمه؛ كما قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19]. 2- أنها أعظم نعمة أنعم الله عز وجل بها على عباده؛ حيث هداهم إليها؛ ولهذا ذكرها في سورة النحل، التي هي سورة النِّعم، ...

القول السديد في يزيد بن معاوية عند اهل السنة

( القول السديد والمختصر المفيد في يزيد ) قد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - الموقف من يزيد بن معاوية ، فقال :  افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ثلاث فرق : طرفان ووسط . *فأحد الطرفين قالوا :  إنه كان كافراً منافقاً ، وأنه سعى في قتل سبط رسول الله تشِّفيا من رسول الله وانتقاما منه ،  وأخذاً بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة ،  وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد على بن أبى طالب وغيره يوم بدر وغيرها .  وأشياء من هذا النمط ، وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان فتكفير يزيد أسهل بكثير .  والطرف الثاني :  يظنون أنه كان رجلًا صالحاً وإمام عدل ،  وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي ، وحمله على يديه وبرَّك عليه .  وربما فضَّله بعضهم على أبى بكر وعمر ، وربما جعله بعضهم نبيَّا ...  وكلا القولين ظاهر البطلان عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور وسِيَر المتقدمين،  ↩ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة ، ولا إلى ذي عقل ...

حول مقتل الحسين رضي الله عنه وعن ابيه

كلام نفيس ومفيد لشيخ الإسلام ابن تيمية  : رحمه الله  بخصوص مقتَل الحسين -رضي اللهُ عنه وأرضاه-. قال -رحمه الله-: "...لمّا أراد الحسين -رضي اللهُ عنه- أنْ يَخرُج إلى أهل العراق لمّا كاتَبُوه كُتُبًا كثيرة، أشارَ عليه أفاضِلُ أهل العلم والدِّين كابْنِ عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنْ لا يَخْرُج، وغَلَبَ على ظنِّهم أنه يُقْتَل، حتى إنّ بعضهم قال: (أستودعك اللهَ من قتيل)! وقال بعضهم: (لولا الشفاعة لأمسكتك ومنعتك من الخروج)، وهم في ذلك قاصِدُون نصيحته طالِبُون لمصلحته ومصلحة المسلمين. واللهُ ورسولُه إنما يَأْمُر بالصلاح لا بالفساد، لكنّ الرأي يُصِيبُ تارةً ويُخطِئ أخرى. فتبَيَّن أنّ الأمر على ما قاله أولئك، ولم يَكُنْ في الخروج لا مصلحةُ دين ولا مصلحة دنيا، بل تمكَّن أولئك الظَّلَمَة الطُّغاة مِنْ سِبْطِ رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلم- حتى قتلوه مظلومًا شهيدًا، وكان في خروجِه وقَتْلِه مِنَ الفساد ما لم يكن حَصَل لو قَعَد في بلده؛ فإنّ ما قَصَدَه مِنْ تحصيل الخير ودَفْع الشر لم يحصل منه شيء، بل زاد الشر بخروجه وقَتْله، ونَقَصَ الخير بذلك، وصار...