المشاركات

حول مقتل الحسين رضي الله عنه وعن ابيه

كلام نفيس ومفيد لشيخ الإسلام ابن تيمية  : رحمه الله  بخصوص مقتَل الحسين -رضي اللهُ عنه وأرضاه-. قال -رحمه الله-: "...لمّا أراد الحسين -رضي اللهُ عنه- أنْ يَخرُج إلى أهل العراق لمّا كاتَبُوه كُتُبًا كثيرة، أشارَ عليه أفاضِلُ أهل العلم والدِّين كابْنِ عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنْ لا يَخْرُج، وغَلَبَ على ظنِّهم أنه يُقْتَل، حتى إنّ بعضهم قال: (أستودعك اللهَ من قتيل)! وقال بعضهم: (لولا الشفاعة لأمسكتك ومنعتك من الخروج)، وهم في ذلك قاصِدُون نصيحته طالِبُون لمصلحته ومصلحة المسلمين. واللهُ ورسولُه إنما يَأْمُر بالصلاح لا بالفساد، لكنّ الرأي يُصِيبُ تارةً ويُخطِئ أخرى. فتبَيَّن أنّ الأمر على ما قاله أولئك، ولم يَكُنْ في الخروج لا مصلحةُ دين ولا مصلحة دنيا، بل تمكَّن أولئك الظَّلَمَة الطُّغاة مِنْ سِبْطِ رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلم- حتى قتلوه مظلومًا شهيدًا، وكان في خروجِه وقَتْلِه مِنَ الفساد ما لم يكن حَصَل لو قَعَد في بلده؛ فإنّ ما قَصَدَه مِنْ تحصيل الخير ودَفْع الشر لم يحصل منه شيء، بل زاد الشر بخروجه وقَتْله، ونَقَصَ الخير بذلك، وصار...

نصيحة لنساء

           نصيحة للنساء المسلمات ـ للشيخ أحمد بن يحي النجمي ـ رحمه الله . ومن أجل ذلك حرم الله على النساء أن يبدين زينتهن إلا للمحارم الذين ذكرهم الله في سورة النور فقال جل من قا ئل : (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن .... )) إلى آخر الآية . فأمر النساء أن يرخين الجلابيب على الوجوه وأن تظهر العين اليسرى فقط لتبصر الطريق وأمر أن تسدل المرأة خمارها على جيبها والجيب هو فتحة الدرع الذي يسمي الآن بالثوب حتى لا يظهر شيء من صدرها من خلال فتحة الثوب وعائشة رضي الله عنها تخبر بأنهن كن يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات فيكشفن عن وجوههن فإذا قابلن الركبان أسدلن خمرهن على وجوههن وفي هذا دليل على وجوب ستر الوجه لأنه من أهم الزينة التي أمر الله بسترها وحرم إبداءها ومن أجل ذلك نهى الله عز وجل أي من أجل المحافظة على العفة نهى الله عز وجل النساء عن الخضوع في القول وتمييعه حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض الشهو...

لكل شي نهايةٌ

- - قــال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ورفع درجته : . 📌وينبغي للإنسان أن يتذكر حاله ونهايته في هذه الدنيا ، ليست هذه النهاية نهاية بل وراءها غاية أعظم منها وهي الآخرة  . 📌فينبغي للإنسان أن يتذكر دائما الموت لا على أساس الفراق للأحباب والمألوف..!! لأن هذه نظرة قاصرة ! ولكن على أساس .. فراق العمل والحرث للآخرة لأنه إذا نظر هذه النظرة .. استعد و زاد في عمل الآخرة  وإذا نظر النظرة الأولى ..حزن وساءه الأمر وصار على حد قول الشاعر : لاطيب للعيش ما دامت منغصة *** لذاته بأكدار الموت والهرم . فيكون ذكره على هذا الوجه .. لا يزداد به إلا تحسرا وندما !! . 📌أما إذا ذكره على الوجه الأول .. وهو أن يتذكر الموت .. ليستعد له ويعمل للآخرة . فهذا لايزيده حزنا .. وإنما يزيده إقبالا على الله عز وجل  وإذا أقبل الإنسان على ربه فإنه يزداد صدره انشراحا ، وقلبه اطمئنانا . ---------------------- في درس شرح كتاب الجنائز ـ راجع الشرح الممتع على زاد المستقنع 5/298ـ299

تربية الابناء

قواعـــد مهمــة_في تربية الأبنـــاء ~ يقول ابن القيم رحمه الله : 1. ومما يحتاج اليه الطفل غاية الاحتياج الاعتناء بأمر خلقه فإنه ينشأ على ما عوده المربي في صغره من غضب ولجاج وعجلة وخفة وطيش وجشع فيصعب عليه في كبره تلافي ذلك. ولهذا تجد أكثر الناس منحرفة أخلاقهم وذلك من قِبَل التربية التي نشأ عليها. 2. يجب ان يتجنب الصبي اذا عقل مجالس اللهو والباطل والغناء وسماع الفحش والبدع ومنطق السوء فإنه إذا علق بسمعه عسر مفارقته عند الكبر. 3. ينبغي لوليه أن يجنبه الأخذ من غيره غاية التجنب فإنه متى اعتاد الأخذ صار له طبيعة. 4. عليه أن يعوده البذل والاعطاء وإذا أراد الولي أن يعطي شيئا أعطاه إياه على يده ليذوق حلاوة الإعطاء. 5. ويجنبه الكذب والخيانة أعظم مما يجنبه السم الناقع فإنه متى سهل له سبيل الكذب والخيانة أفسد عليه سعادة الدنيا والآخرة وحرمه كل خير. 6. ويجنبه الكسل والبطالة والدعة والراحة بل يأخذ بأضدادها ولا يريحه الا بما يجم نفسه وبدنه للشغل فإن الكسل والبطالة عواقب سوء فالسيادة في الدنيا والسعادة في الآخرة لا يوصل إليها الا بجسر من التعب. قال يحيى...

الصبر على البلاء

قال رحمه الله في (طريق الهجرتين): "والصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة: أحدها : شهودُ جزائِها وثوابها. الثاني : شهودُ تكفيرها للسيئات ومَحْوِهَا لها. الثالث : شهودُ القَدَرِ السابق الجاري بها وأنها مقدَّرةٌ في أمِّ الكتاب قبل أن يُخْلَقَ؛ فلا بدَّ منها؛ فجزَعُه لا يزيده إلا بلاء. الرابع : شهودُه حقَّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبَه فيها  الصبر  بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين؛ فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى؛ فلا بد له منه وإلا تضاعفت عليه. الخامس : شهود ترتّبها عليه بذنبه؛ كما قالَ الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى من الآية:30] فهذا عامٌّ في كل مصيبة دقيقةٍ وجليلة؛ فيشْغَلُه شهودَ هذا السببِ بالاستغفارِ الذي هو أعظمُ الأسباب في دفع تلك المصيبة؛ قال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه: "ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رُفع بلاء إلا بتوبة". السادس : أن يعلمَ أن الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمَها، وأنَّ العبودية تقتضي رضاه بما رَضِيَ له به سيده ومولاه؛ فإن لم يوفِ ق...

من ثبتت سلفيته بيقين لا يخرج منها إلا بيقين

✍ من ثبتت سلفيّته بيقين لا يخرج منها إلا بيقين : هل هذه القاعدة صحيحة ؟ ▪للعلّامة زيد بن محمد بن هادي المدخلي - رحمه الله -: . . . 📄 السؤال : يقول البعض : ❪ من ثبتت سلفيّته بيقين لا يخرج منها إلا بيقين ❫ فهل هذه القاعدة صحيحة ؟ ومتى يُحكم على الشخص بأنه ليس سلفيًّا ؟ . . . 📝 الجواب : القاعدة التي تقول : ❪ من ثبتت سلفيته بيقين لا يخرج منها إلا بيقين ❫ الذي يظهر لي أن هذه القاعدة صحيحة، كما أن المسلم لا يخرج من الإسلام إلى الكفر إلا بيقين يثبت به ارتداده عن الإسلام، وهكذا السلفي الذي شهد الثقات بسلفيّته وتيقّنوها، لا يجوز لأحد [أن] يُجَرِّده منها ويُدخِله في زمرة أهل الأهواء إلا بيقين أو بقرائن تُدينه. كما قال أبو عمرو الأوزاعي : ❪ من أخفى علينا بدعته لم تَخْفَ علينا أُلفَته ❫ ويُحكم على الشخص أنه ليس سلفيًّا إذا اختار لنفسه منهجًا غير منهج أهل السنة والجماعة، وطفق يسير ويجهر بعداوته لأهل السنة، ويضم صوته إلى أصوات أهل البدع، وينصر مناهجهم ويروّج لها . . . . . [الأجوبة الأثرية ص85-86] ــــــ ❁ ❁❁ ❁ ــــــ

ما الأسباب التي تقوي الإيمان ؟

صورة
✿ فقه دقيق 🔍 سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  :
( ما الأسباب التي يقوى بها الإيمان - إلى أن يكمل على ترتيبها ؟ هل يبدأ بالزهد حتى يصححه ؟ أم بالعلم حتى يرسخ فيه ؟  أم بالعبادة حتى يجهد نفسه ؟  أم يجمع بين ذلك على حسب طاقته ؟  أم كيف يتوصل إلى حقيقة الإيمان الذي مدحه الله ورسوله ؟ بينوا لنا الأسباب وأنواعها وشرحها التي يتوصل بها إلى حقيقة الإيمان وما وصف صاحبه - رضي الله عنكم ) فاجاب رحمه الله  :
[ الناس يتفاضلون في هذا الباب،
فمنهم من يكون العلم أيسر عليه من الزهد،
 ومنهم من يكون الزهد أيسر عليه،
ومنهم من تكون العبادة أيسر عليه منهما، فالمشروع لكل إنسان أن يفعل ما يقدر عليه من الخير،  كما قال تعالى ﴿ فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ ‏﴾ [ التغابن : 16 ] وإذا ازدحمت شعب الإيمان قدم ما كان أرضى لله وهو عليه أقدر . .
فقد يكون على المفضول أقدر منه على الفاضل، ويحصل له أفضل مما يحصل من الفاضل، فالأفضل لهذا أن يطلب ما هو أنفع له، وهو في حقه أفضل، ولا يطلب ما هو أفضل مطلقاً، إذا كان متعذراً في حقه أو متعسراً يفوت...