التنازع و الفرقة عذاب و الائتلاف و الاجتماع رحمة و قوة
التنازع والفُرقة عذاب والائتلاف والاجتماع رحمة وقوة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الذي بعثه الله رحمةً للمؤمنين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين. أما بعد: فيقول الله تعالى مُحذراً من الفُرقة والاختلاف: ( وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ). [الأنفال: 46] . وحذر سبحانه وتعالى من صفات أهل الفُرقة والضلالة، فقال تعالى: ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ). آل عمران : [ 105 ]. وقال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ). الأنعام : [ 159 ] . وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم : ( .. والفُرقة عذاب ). وسيأتي بتمامه. قال أبو جعفر الطبري في "تفسيره": يقول تعالى ذكره للمؤمنين: ( ولا تنازعوا فتفشلوا )، يقول: ولا تختلفوا فتفرقوا وتختلف قلوبكم، ( فتفشلوا )، يقول: فتضعفوا وتجبنوا، ( وتذهب ريحكم ) . وهذا مثلٌ يقال للرجل إذا كان مقب...