جعلنا الله وإياكم ممن تحيا بهم السنن؛ وتموت بهم البدع؛ وتقوى بهم قلوب أهل الحق؛ وتنقمع بهم نفوس أهل الأهواء.”
قال ابن سيرين - رحمه اللّه-:
لا تزال على الطريق ما زلت تطلب الأثر .
السنة (1/243)
رسالة الكفر بالطاغوت لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قال رحمه الله : اعلم رحمك الله، أن أول ما فرض الله على ابن آدم : الكفر الطاغوت، والإيمان بالله ؛ والدليل قوله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )[ النحل 36] . فأما صفة الكفر بالطاغوت : فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم، وأما معنى الإيمان بالله : فأن تعتقد، أن الله هو الإلَه المعبود وحده، دون من سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص، وتواليهم، وتبغض أهل الشرك، وتعاديهم ؛ وهذه : ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها ؛ وهذه : هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده )[ الممتحنة: 4] . والطاغوت : عام في كل ما عُبِدَ من دون الله، فكل ما عبد من دون الله، ورضي بالعبادة، من ...
بعض الأقوال والحكم * * * وقال عمر بن الخطاب -رضي اللهُ عنه-: "إنَّ النَّاسَ بِخَير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، ولم يَقُمِ الصغيرُ على الكبير، فإذا قام الصغير على الكبير فَقَدْ -أي: فقد هلكوا-" رواه اللالَكَائِيُّ في (السنة). * * * قــال عبــد الله بن مسعــود رضــي الله عنه يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ، ومن لم يعلــم فليقـل الله أعلم ، فإن من العلم أن يقـول لما لا يعلم الله أعلم ، رواه البخاري * * * قال الحسن البصري رحمه الله : المؤمن يجمع إحساناً وخوفاً والمنافق يجمع تقصيرًا وأمناً. * * * قال الإمــام مالك رحمه الله تعالى : لا يُؤخذ العــلم عن أربعــة :..-وذكر منهم-.. و صالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدّث به . [ نزهة الفضــلاء 1/742 ] . * * * قال الشيخ عبدالرحمن السعدي من اتقــى الله وقاه ومن توكل عليه قائمــــــا بالأسباب النافعة كفاه ومن اعتصم به وبحبله حفظه من الشرور وحماه ومـن أخلــــــص له الأعمال بلغه من كـل خيــر غايــته ومنتهـاه ، ومن أعــرض عــن أمره فلا يلومن إلا نفسـه إذا لقــى حتفــه ، وذلك بمــا قـــدمت يـــــداه * * * ...
ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف من الناس - قال الإمام بن القيم-رحمه الله-: - قال محمد بن الفضل: ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف من الناس: ○صنف لا يعملون بما يعلمون، ○و صنف يعملون بما لا يعلمون، ○و صنف لا يعملون ولا يعلمون، ○و صنف يمنعون الناس من التعلم. -قلت-أي بن القيم-: ●الصنف الأول: من له علم بلا عمل؛ فهو أضر شيء على العامة؛ فإنه حجة لهم في كل نقيصة و مبخسة. ●الصنف الثاني: العابد الجاهل؛ فإن الناس يحسنون الظن به لعبادته و صلاحه فيقتدون به على جهله. ¤و هذان الصنفان هما اللذان ذكرهما بعض السلف في قوله:《احذروا فتنة العالم الفاجر و العابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون》؛ فإن الناس إنما يقتدون بعلمائهم و عبادهم، فإذا كان العلماء فجرة و العباد جهلة عمت المصيبة بهما و عظمت الفتنة على الخاصة و العامة. ●و الصنف الثالث: الذين لا علم لهم و لا عمل؛ و إنما هم كالأنعام السائمة. ●و الصنف الرابع: نواب إبليس في الأرض؛ و هم الذين يثبطون الناس عن طلب العلم و التفقه في الدين ؛ فهؤلاء أضر عليهم من شياطين الجن؛ فإنهم يحولون بين القلوب و بين هدى الله و طريقه ...